بلدي المحبة والسلام

بلدي المحبة والسلام

بريطانيا عالم من السمو و الحب والجمال
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولtvدليل مواقعاتصل بناإعلانات مبوبة
أنا الملكة كليوباترا وهذا مسجل في الأمم المتحدة === = =

شاطر | 
 

 العيد على الأبواب.. والأسعار نار..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اليزابيث الأولى بكنجهام
مالكة الموقع
مالكة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1254
نقاط : 6318
التقييم : 2
تاريخ التسجيل : 05/09/2009

15092009
مُساهمةالعيد على الأبواب.. والأسعار نار..

عندما ترتفع الأسعار ويستنجد المستهلك لحمايته، تكون الإجابة دائماً حاضرة «الأزمة عالمية، والارتفاع كذلك»، أمّا عندما يحصل العكس وتنهار الأسعار عالمياً، وتنخفض قليلاً في الأسواق عندها تبدأ عملية استعراض العضلات حول حماية المستهلك من تلاعب التجار والغش والتدليس وغيرها، الأمور تبدو من حيث الظاهر جميلة، كما يقول المثل: (صيت غنى ولا صيت فقر)، وفي النهاية يوجد هناك قانون يستطيع أن يلجأ إليه المستهلك عندما يتعرّض لأيّ محاولة استغلال مهما كانت، ولكن الكلام إذا لم يقترن بالواقع فلا قيمة له.
.


فتح ثغرات
البداية كانت عندما ارتفعت أسعار المحروقات، وبدأ السائقون بتحرير أسعار المواصلات كما يشاؤون دون رقيب أو حسيب، وأخذ المستهلك يشتكي من عملية الاستغلال الواضحة، وتوجّه عندها إلى من يفترض أنّهم حماة المستهلك، لكنّ المفاجأة كانت من مدير التجارة الداخلية في دمشق محمود مبيض، عندما أجاب بأنّ المديرية لا تستطيع أن تفعل أيّ شيء في هذه القضية، لأنّ المستهلك يجب أن يمثل أمام القاضي مع السائق، وللقاضي أن يحكم في القضية، وذلك وفقاً لنصّ القانون. وهنا نريد أن نذكّر بأنّ المخالفة في هذه النقطة لا تتجاوز الـ 10 ليرات، أو حتى الـ 5 ليرات، لكنها تتكرر بشكل يومي ومع كلّ مستهلك، إلا أنّ المستهلك عاد خائب اليدين لأنّ دفع المبلغ للسائق أوفر وأسهل له من المحاكم ودوامتها، وهذه النقطة تفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول قانون حماية المستهلك، إذ من المفترض أن يكون كاملاً وقادراً على حماية المستهلك في الصغيرة قبل الكبيرة، ولكن يبدو أنّ الثغرة السابقة ليست هي الوحيدة، بل هناك ثغرات كثيرة تحتاج إلى أن تملأ، ومواد تحتاج إلى تعديل.

القطاع العام بريء
قانون حماية المستهلك شيء ضروري في أيّ مجتمع من المجتمعات، ويعتبر من أهم القوانين، لأنّ له علاقة مباشرة بالمستهلك، وبالمقابل يجب أن يكون هذا القانون بالذات خال من أيّة ثغرة أو أيّ شيء قد يلجأ إليها ضعاف النفوس لاستغلال المستهلك، المحامي فاروق الرباط، عضو جمعية حماية المستهلك، وعضو مجلس استشاري لحماية المستهلك، يقول: نسبة الشكاوى خلال الفترة الماضية كانت بسيطة جداً، وهذه مشكلة تتعلق بالمستهلك نفسه، وطلبنا أكثر من مرة تعديل بعض مواد القانون، فعلى سبيل المثال، فيما يخص المحاكم لم يحدّد القانون أيّة محكمة هي المقصودة، وإلى أيّ محكمة سيلجأ المستهلك عند تقديم الشكوى، فأجابوا بأن المقصود هو القضاء العسكري، لكنّنا رفضنا أن تكون هذه المحكمة مسؤولة عن حماية المستهلك لأنّ إجراءاتها كثيرة ومعقدة.
ويضيف الرباط: طالبنا بأن تكون هناك محاكم خاصة، لكن وزارة العدل قالت إنّه لا توجد أماكن لإنشاء مثل هذه المحاكم، ويتساءل الرباط: هل هذا مبرّر منطقي لعدم إقامة محاكم خاصة فيما يخص حماية المستهلك؟. وهناك مادة مخالفة في قانون حماية المستهلك يتضمّنها هذا القانون، أشار إليها الرباط، وهي استثناء العقود التي يمكن أن يكون القطاع العام طرفاً فيها، حيث يستثنى القطاع العام من تطبيق القانون.

تساؤلات

من خلال هذه النقطة يتبيّن أنّ القانون قد يحمي المستهلك من القطاع الخاص فقط، أمّا القطاع العام فإنّ قانون حماية المستهلك الجديد يحميه، وهنا يتبادر سؤال إلى الأذهان: أليس من المحتمل أن يتعرّض المستهلك للغبن من قبل أيّ شخص ينتمي إلى القطاع العام؟ فبحجّة أنّه من القطاع العام يستطيع أن يخالف مواد القانون، ويتضح من خلال هذه المادة أنّ القانون الجديد للمستهلك يتّهم القطاع الخاص مسبقاً ويبرّئ العام حتى وإن خالف، وحول هذه المادة الموجودة في القانون يقول الرباط: «من الممكن أن يكون مبرر هذه المادة هو الخشية من خسارة الدولة من تطبيق هذه المادة»، وهنا يتبادر سؤال آخر: هل خسارة المستهلك، على سبيل المثال، عن طريق القطاع العام، شيء طبيعي، أمّا خسارة القطاع العام من تطبيق مادة في قانون حماية المستهلك فمرفوضة؟. ويقول عضو جمعية حماية المستهلك إنّ القانون يؤكد مثلاً على التشدد في تطبيق نظام الفواتير، لكن الجهات المعنية لم تكن صارمة في تطبيق هذه المادة رغم أهميتها الكبيرة في حماية المستهلك، ويجب ضبط هذه الأمور من قبل مديرية حماية المستهلك، وهناك مواد كثيرة يجب السعي إلى تعديلها لتكون ملائمة ومناسبة لحماية المستهلك في كل ما يتعلق بشؤون حياته
«حارس من غير عصا»
مفهوم حماية المستهلك قديم قدم التاريخ، وموجود في أقدم المجتمعات، فالمسألة ليست وليدة اليوم أو الأمس، فمن الطبيعي أن نستفيد من تجارب الآخرين في هذا الخصوص، الخبير الاقتصادي الدكتور عابد فضلية يقول: قانون حماية المستهلك أكثر ضرورة في اقتصاد السوق الحر، لأنّ هذا الاقتصاد يتطلب الرقابة الذاتية والأهلية، ونلاحظ أنّ أقوى جمعيات حماية المستهلك موجودة في الدول التي تتبنى هذا الاقتصاد، إلا أنّ الفرق ـ بحسب الخبير الاقتصادي ـ في إطار حماية المستهلك أنّ الجمعيات المتخصصة في حمايته في الدول النامية تولد ميتة، وحرية حركتها محدودة، بينما الوضع مختلف تماماً في الدول المتقدمة أو في الدول التي تتبنى على الأقل اقتصاد السوق الحر، حيث يكون لجمعيات حماية المستهلك دور كبير وتأثير فعال في الحياة الاقتصادية.
ويضيف فضلية: قانون حماية المستهلك يجب أن تكون فاعليته بفاعلية الجمعيات التي تتبنى حماية المستهلك، ومن يلاحظ فاعلية ودور جمعية المستهلك يدرك معها ما مدى فاعلية قانون حماية المستهلك!!. مشيراً إلى أنّ هذا القانون يكرر نفسه مع عدد من التشريعات الموجودة في سورية، مثل قوانين التموين والغش والتدليس، أمّا جديد القانون فهو أن المستهلك تحق له المقاضاة أمام المحاكم والقضاء، ورغم أهميّة هذه النقطة نجدها غير مفعّلة، ولا يمكن أن تكون كذلك بسبب الروتين والإجراءات المعقّدة التي تتطلّبها المحاكم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا توجد خلف المستهلك جمعيات قوية تدافع عن المستهلك أو تنوب عنه في مقاضاة المسيئين والمخالفين لمواد القانون، والمشكلة الأبرز في هذه المسألة أنّه لا توجد أيّ جهة تدفع للمستهلك تكاليف الدعاوي القضائية، ما يجعل المستهلك يتجنّب الدخول في دوامة القضاء لأنّه في الغالب ربما تكون التكاليف أكثر بكثير من المخالفة المرتكبة بحقّه.
ويتابع الخبير: المسألة الأهمّ جهل المستهلك بحقوقه وبالقوانين النافذة التي قد تحميه من أمور كثيرة، فيجب أن يصرّ كلّ مستهلك على حقوقه مهما كانت صغيرة، لكن التجربة في سورية حديثة العهد وتتطور بشكل جيد، ونأمل أن تكون أكثر فاعلية، والقانون قد يسهم بشكل كبير في حماية المستهلك لأنّه لا يوجد أيّ قانون قادر على حماية المستهلك وحده.
الجامد والمتغيّر
بعد مرور حوالي العام على تطبيق القانون، ماذا طبّق منه؟ وماذا بقي؟ وماذا تقول الجهات المعنية حوله؟، يقول زياد هزاع، معاون مدير التجارة الداخلية في محافظة دمشق: أيّ مخالفة لها علاقة بالأسعار، كالبيع بسعر زائد أو عدم الإعلان عن السعر، يتمّ ضبط مخالفة فيها ويتوجّب على المخالف دفع مبلغ مالي فليس من المعقول تحويله إلى القضاء، فالمواطن حين يشتكي من مخالفة سعرية لا يتمّ تحويلها إلى القضاء، وإنما تستطيع مديرية التموين وضع المخالفة المناسبة، وهذا يعتبر اجتهاداً على القانون، فنتيجة التطور الاقتصادي الذي يشهده البلد لا بدّ من تحقيق التوافق بين القوانين وهذا التطور، وهذه ميزة لقانون حماية المستهلك، حيث يتمتّع بالمرونة، ووفق قانون التموين والتسعير فإنّه يتمّ إخضاع أيّ مخالفة سعرية لغرامة مالية وفق دليل التسويات الذي صدر عن رئاسة مجلس الوزراء، وحين يدفع المخالف الغرامة المالية خلال ثلاثين يوماً يعفى من الملاحقة القانونية، أمّا حول إحالة أيّ ضبط إلى القضاء فيقول هزاع: هذا يكون في حالة الغش والتدليس فهنا السلطة القضائية هي التي تفصل في هذا الأمر، فيحال المخالف إلى القضاء، ويكون دور مديريات التموين دور استشاري من خلال تقديم المعلومات الفنية التي يمكن أن يحتاج إليها القضاء، ويبني القاضي، الذي يعتبر ممثلاً للحق العام، حكمه بناءً على هذه الاستشارة. ويضيف هزاع: هناك مجلس استشاري منبثق عن قانون حماية المستهلك عقد حتى الآن ستّ جلسات، ويترأّسه وزير الاقتصاد، وكافة الجهات المعنية، ويهتم هذا المجلس ببحث أيّة مشكلة تواجه تطبيق القانون أو أيّة ثغرات تظهر خلال التطبيق، فالقانون ليس جامداً، وإنما متغيّر، لأنّ أي تشريع إنساني يمكن أن تكون فيه ثغرات يمكن معالجتها. وحول دور جمعية حماية المستهلك يقول هزاع: دورها إرشادي يتعلق بتوعية المستهلك وإعلام الوزارة بالمخالفات التي بدورها يمكن أن تتصرّف بحسب طبيعة المخالفة.

قانون حماية المستهلك

القانون رقم 2 للعام 2008 الخاص بحماية المستهلك في معظم موادّه أكّد على احترام حقوق المستهلك، ففي المادة رقم 2: يكفل هذا القانون ممارسة النشاط الاقتصادي للجميع ويحظر على أيّ شخص إبرام أيّ اتفاق أو ممارسة أيّ نشاط يكون من شأنه الإخلال بالحقوق الأساسية للمستهلك والمتعلقة بـ:
أ ـ احتياجاته من المنتجات الاستهلاكية المختلفة, والأدوية, والمياه, والسكن, والرعاية الصحية و التغذية السليمة, والتربية, والثقافة, والتدريب, والخدمات في المجالات المالية, والمصرفية, والكهرباء, والتأمين, والنقل, والطاقة, والاتصالات, والسياحة وغيرها من الخدمات التي تهمّ المستهلك.
ب ـ ضمان سلامته وصحته عند استعمال المنتج أو تلقي الخدمات.
ج ـ الحصول على المعلومات والإرشادات والإعلان الصحيح عن كل ما يقدم له من منتجات وخدمات.
د ـ التثقيف والتوعية بحقوقه ومسؤولياته الاقتصادية، وتوجيهه من حيث الاستهلاك، وسبل التطوير بشكل مستمر ليتمكن من ممارستها.
ه ـ ضمان ممارسة حقوقه في الاختيار الأنسب للمنتج والخدمة المتاحة في الأسواق وفقاً لرغباته.
وـ تمثيله بوساطة جمعيته والاستماع إلى آرائه لدى الجهات التي تعنى بمصالحه.
ز ـ ضمان بيئة صحية وسليمة لحياته أو حياة الأشخاص الذين يرعاهم.
أما المادة 4فتنص على أن للمستهلك الحق في الحصول على المنتجات والخدمات التي تحقّق الغرض منها دون إلحاق أيّ ضرر بمصالحه المادية أو صحته.


تعديل بالقطارة

للقضاء فنياته، وهذا ما يستدعي إحضار المدعي والمدعى عليه للمثول أمام القضاء، وإثبات الشكوى، حتى إن كان في هذا الأمر بعض من التعقيد، لكن لا علاقة لقانون حماية المستهلك في هذا الأمر، مدير حماية المستهلك عماد الأصيل يقول: عندما يتمّ إنكار المدعى عليه فطبيعي أن يتم استدعاء المشتكي لإثبات الشكوى، فهذه فنيات قضائية، وهناك ضبوط عامة، وضبوط فردية، في الضبوط العامة ليس هناك استدعاء، أمّا في الحالات الفردية فحكماً القاضي سيقوم باستدعاء المدعي في حال إنكار المدعى عليه المخالفة، وهذا الأمر له علاقة بالمقاضاة وليس لمديرية حماية المستهلك أي دور في هذه الآلية. وحول ما تم تعديله في قانون حماية المستهلك من خلال المجلس الاستشاري يقول الأصيل: تم تعديل ثلاث مواد في القانون حتى الآن كنقل مادة من مادة أخرى تمّ تشديد العقوبة عليها أكثر ممّا كانت واردة في القانون، ويضيف الأصيل: القانون فيه تجدّد، فكلّما طرأ أمر جديد يستطيع القانون تطوير ذاته وتقديم الحلول لأيّ تطور ممكن أن يحدث.
بلدنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://syria-one.ahlamontada.com
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

العيد على الأبواب.. والأسعار نار.. :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

العيد على الأبواب.. والأسعار نار..

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بلدي المحبة والسلام :: موقع سوريا العرب :: مختارات من الصحف-
انتقل الى: